Arabic Afrikaans Albanian Armenian Azerbaijani Basque Belarusian Bulgarian Catalan Chinese (Simplified) Chinese (Traditional) Croatian Czech Danish English Estonian Filipino Finnish French Galician German Portuguese Spanish


شماعة إصلاح الخطاب الديني للكاتب عادل جميل فيينا - النمسا

كتبه 
Published: 17 آب/أغسطس 2015
5058 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 18 آب/أغسطس 2015 12:50
قيم الموضوع
(4 أصوات)

انتهت استراتيجيات واقتراحات تحسين صورة الإسلام أمام العالم إلى عبارة واحدة هى ( إصلاح الخطاب الدينى ) .. وكأن الخطاب وحده هو العصا السحرية التى ستنسى العالم كله ما اقترفته أيدى قادة الإرهاب من المسلمين عبر مئات السنين ..

هل يكفى إصلاح الخطاب الديني الإسلامي لحل هذه المعضلة التى تتمثل فى أن العالم أصبح يكره كل المسميات الإسلامية ، التى أصبحت تعنى القتل والتفجير والكراهية ، فالذى يسمعه ويقرأه العالم هذه الأيام من جهة الإسلام هو : الجهاد ـ الخلافة ـ الدولة الإسلامية ـ الشريعة ـ الكفار .. إلخ .. هذا يجعل الأمر لا يحتاج فقط إصلاحا للخطاب الديني ، فلا يمكن أن تتحسن أو تُصَلَّح كلمة ( القتل ) أو ( السبى ) أو ( اسلم أو تقتل ) .. كيف يتم إصلاح مثل هذه الألفاظ ؟

إن الأمر أكثر من ذلك وأكبر ، فالعالم لن يقبل مجرد مُسَكِّن للمرض المسمى ( إسلاموفوبيا الذى يعنى الرفض للإسلام وللمسلمين ) .. 

إن القضية هى إصلاحٌ لمفاهيم متوارثة ، وإلغاء لنصوص غير مقبول من جهة من يسمون علماء مجرد تعديلها ، وأوامر مباشرة بالعداء للآخر لا يمكن للمسلمين كافة مجرد التفكير فى عدم منطقيتها ..

إن الإسلام منظومة تغفو وتصحو بحسب الحالة التى تكون عليها دول الإسلام ضعفا أو قوة .. فإذا كانت حالة من الضعف تنتاب المسلمين ، خفتت الأصوات التي تنادى بالجهاد وتكفير الآخر ، وتعلو أصوات تنادى بالمسالمة والتعايش ، والتعارف بين الشعوب على أسس من المساواة .. أما إذا قويت شوكتهم فإنه تبرز عبارات الجهاد والقتال ، والتكفير ، ويبدأ مسلسل إراقة الدماء والهدم والتخريب بلا هوادة .. هذا هو المرض الذى لن يداويه خطاب ملئ بعبارات الحب والسلام خارجا من شفاه كانت تنادى بالأمس بالقتل والتكفير ..  خطاب تكتبه أيدٍ لا زالت الدماء تقطر منها ..

إن الحل الأوحد لهذه المعضلة هو أن يتناسى المسلم أنه مسلم ، ويتذكر فقط أنه إنسان يعيش مع غيره فى عالم واحد .. فإذا انفرد فى بيته أو فى مسجده ، فليكن مسلما كيفما شاء ..

إن النصوص التى تحض على الجهاد وتكفير الآخر لا بد أن يعترف المسلم بأنها ليست صالحة لهذا الزمان ، وأنها مجرد نصوص تم الاعتماد عليها فى فترة لا ينبغى لها أن تعود ، فالعالم لن يقبل عودتها ، وسيقابلها بالقسوة التى تتناسب معها ..

لا بد قبل تجديد الخطاب الدينى أن يتغير المفهوم النهضوى للدول الإسلامية ، فبدلا من تضييع الأموال والأرواح فى عملية لن تتم ، ألا وهى أسلمة العالم ، ثم بعد ذلك وبعد التدمير والتخريب والدماء المسفوكة يبدأ المسلمون حكم العالم ، وذاك وهمٌ مضحكٌ مبكٍ ـ   لا بد لهم أن يستهلكوا الثروات فى تحسين حالة شعوبهم الفقيرة والأمية ، فيساعدهم العالم ويحترمهم ..

لا بد أيضا أن يدرك علماء المسلمين أن احتياجهم لغيرهم ممن ليسوا مسلمين يفوق احتياج العالم لإسلامهم ، فإن من أراد أن يسلم فذاك أمر سهل عليه فى أى مكان وزمان ، أما التفوق العلمى وسد العجز فى سبل المعيشة فذاك أمر لن يوفره الجهاد والقتال ، بل يتم الحصول عليه ممن يعتبرهم المسلمون كفارا ..

لابد أن يدرك المسلمون أن الدواء والغذاء اللذين تحصل عليهما دولهم فى حالات الحروب والمجاعات يأتى الجزء الأعظم منه من الدول المستهدفة من المجاهدين ومن يدفعهم .. وأن ثروات الدول العربية النفطية تأتيهم بسبب تقدم الغرب واحتياجه لبترولهم .. ولولا تقدمه لظل بترولهم مخزونا فى آباره

..

المدير العام

مدير الموقع

الموقع : www.bilaraqeeb.org

Template Settings

Color

For each color, the params below will be given default values
Yellow Green Blue Purple

Body

Background Color
Text Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction